في مكان بعيد عن المدينة كان الناس يجلسون في الطريق ينظرون الركبان القادمين
فيسألونهم عن ذلك الدين الجديد فيخبرهم أن الله أرسل رسولا اسمه محمد ينزل عليه
الوحي من السماء كان بعضهم يقرأ عليهم آيات من القران الكريم .
كان من بين الذين يستمعون إلى تلك الآيات طفل صغير يستيقظ كل صباح ويأتي إلى
ذلك المكان ينتظر عند نبع ماء كي يسمع القران من الركبان القادمين فتستقر الآيات
في قلبه فلا ينساها أبدا ظل على تلك الحال حتى حفظ الكثير من آيات القران رغم أنه
طفل صغير كان ذلك الطفل يتمنى أن يدخل قومه الإسلام ولكنهم كانوا ينتظرون نتيجة
الصراع بين رسول الله وأعدائه فإذا انتصر عليهم كان ذلك دليلا على صدقه مرت الأيام
والأعوام فلما فتح المسلمون مكة ودخل الناس في دين الله وسمع القوم بخبر الفتح آمنوا
بالله ورسوله .
انطلقت الوفود للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبايعته كان من بينهم والد ذلك الطفل
الصغير أقام مدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف تعاليم الإسلام ثم عاد إلى
قومه قال لهم : جئتكم من عند رسول الله حقا ثم أخبرهم بما يأمرهم به وما ينهاهم عنه قال
لهم : إنه يأمركم بأداء الصلاة في أوقاتها فإذا حان وقت الصلاة يؤذن أحدكم ويصلي بكم
أكثركم حفظا للقران .
فلما حان وقت الصلاة ارتفع صوت أحدهم بالأذان ثم بحثوا عن أكثرهم حفظا للقران فلم يجدوا
سوى ذلك الطفل الصغير فصلى بهم إماما ثم أهداه القوم ثوبا كي يلبسه إذا وقف يصلي بهم
كـــــــان ذلك الطفل هو: عمرو بن سلمة رضي الله عنه0