بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
كيفكم
عندما استقرت دولة الأمويين في الأندلس بعد هروب عبد الرحمن الداخل الى هناك , وصل أحد أتباعه الى منطقة فيها وقتل أميرها وتزوج امرأته وسكن قصره , ولكنه أبطل عادة كانت دارجة هناك وهي عادة الانحناء عند البوابة لكل من يؤذن له بالدخول الى القصر , كانت الزوجة تجمع بين الدهاء والجمال الأخاذ وقد ادركت بذكائها أن إبطال تلك العادة سيقلل من هيبة الأمير الجديد في عيون الأهالي , ألحت على زوجها الجديد لكي يأخذ بتلك العادة ولكنه رفض لأن الإسلام يحرم الركوع والانحناء الا لله تعالى , لم تيأس الزوجة وقد تمكنت مع الزمن من إقناع الأمير وإجبار كل من دخل القصر على الانحناء .
وصل الأمر بالنهاية الى الخليفة فقتله لأنه خرج عن مبادئ الاسلام .
لو لم يكن للإسلام سوى تحريمه الركوع والسجود الا لله تعالى ومحاربته الأصنام والتماثيل لكفاه . لنتذكر أن صدام حسين وغيره من الزعماء الخالدين في القرن العشرين عمموا تماثيلهم وأدخلوها الى كل مؤسسة وبيت وساحة عامة ليس باسم الاسلام بل باسم التقدم والاشتراكية .
إن الرسول العربي محمد مثله مثل كل الأنبياء الذين سبقوه في الأديان الأخرى كان منحازا الى جانب الفقراء والمظلومين , وكل الأنبياء والمصلحين اضطهدوا وعذبوا من اجل هذا الانحياز
المسيح قال :
- طوبى للمضطهدين في البر فإن لهم ملكوت السموات
- أنتم ملح الارض
- طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض
- الحق أقول لكم لأن يمر الجمل في ثقب ابرة أيسر من ان يدخل الغني ملكوت السماوات .
والقرآن يقول ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ) .
صحيح أن كنيسة المسيحية في القرون الوسطى باعت صكوك الغفران للفقراء لتسلب منهم ماذاد عن لقمة العيش عندهم
صحيح أن الاسلام انتهى به الأمر الى اسلام الجواري والغلمان وتدبيج الفتاوي والتشريعات التي تخدم السلطان في كل زمان ومكان .
لكن الأصح أنها كانت معركة لم تمر ببساطة وقد تركت آثارها بين جماهير تلك الدعوات , ففي كل دين وكل طائفة وكل فرقة دينية يمكن التمييز بين نوعين من الرجال
- رجال دين منافقين يكرسون الجهل والغيبيات عند الجماهير ويعملون من أجل مصالحم الخاصة
- ورجال دين فهموه تقى ومحبة وتسامحا وعملا من أجل رفع الظلم عن المضطهدين وهم يخافون عقاب ربهم إذا قصروا في ذلك ,
ما يدفعني للكتابة بهذا الموضوع هو الرد على كتابات بعض العلمانيين والليبراليين الجدد الذين يتناولون الاسلام بشكل سطحي ويغمزون من قناة نبيه محمد وخاصة بسبب زيجاته المتعددة على طريقة سلمان رشدي في روايته المشهورة , وكأن النبي بيننا هذه الأيام ويجب محاكمته بمنظار هذا العصر !.
أنا شخصيا أميز بين اسلامين
- اسلام علي ابن أبي طالب واسلام عثمان بن عفان
- اسلام ااشيخ أحمد ياسين واسلام ابن لادن
- اسلام جودت سعيد واسلام رمضان البوطي
- اسلام مصطفى السباعي واسلام مروان حديد
- اسلام الامام الخوني واسلام مقتدى الصدر
- اسلام نبيه بري واسلام حسن نصر الله
بين اسلام أصولي متزمت يرفض الأخر ويلغيه ويشرع للإرهاب والقتل على الهوية , وبين اسلام متنور يعترف بالآخر ومستعد للعمل معه من أجل حماية الإوطان والانسان .
من جهةأخرى أذا كان هؤلاء الليبراليون والعلمانيون يريدون بلورة مشروع نهضوي فالأولى بهم التفكير بحامل المشروع ومن له مصلحه فيه وهم جماهيرنا العريضة المتدينة . بدلا من مد الجسور تجاههم نقوم بنسفها !!
هذه جزيرة رودوس فاقفز هنا
النسر الذهبي