لليَل يختبيء خلف ظهر الزمنْ ،وأنا لاأزال أظهر كل لحظة فلا زالَ لدي أملْ .الشهر الذي يتّلوى كأفعى حول عنقي يعتصرني بوجَعْ ،وأنفاسي تتلاشى دونما رجعة. شعورٌ كشَوارع المدينة حين تبتلع السكون ،وترتعش جدرانها من عِظَمْ الحشرجة . المَوت يتلقفني من كل الزوايا ،والرصيفْ يخنقُ قدمايَ بصمتٍ ، وآهٍ من قسوته.المقاعد تلتحفُ بالرمالْ وتضاجعها العناكبْ ،وتنجبُ خوفاً وهي راغبةٌ في أُخرى. السماء وهي تقبّل النجمة تتألم لي وتدعوني لأصعد حيث الحرية ،والحياة والضجيجْ ،هو العشقُ أيتها السمّاوية حين ينتشرُ في البدن ويُسرطنْ القلبْ فلاداوء . داءٌ مُميَتْ وأنا الآن أموتُ وللمَوتِ معي ألف حكاية..أحدودبَ الظهرُ وتساقطتْ الثنايا وأمضَغُ في الفراغْ اسمهُ ورسمه.. مُوجِعٌ أن تتألمّ لوحدكَ تترقبّ عقاربْ الساعة كيف تزحف للوراء ،وتكتكاتها تعلنُ نبأ الغيابْ !
أغبِطُ من حولي حين أراهم بين أحبابهم ولايتأوهون ،ولايبكونْ ،ولايمكنْ أن ينتظرونْ ..! أنا فقط من أشتعل خوفاً وأهلكُ وأذبُلْ دونما أن يشعر بي أحدْ ..! أمي تشعر بالآه حين تخرج من صدري متكسّرة وأعوزه لآلآم في ظهري وما تدري بأنّ قلبي بَاتَ عصفوراً بِلا عُشٍ أو قفصْ ..! ومامعنى أن تحبسنا الأوجَاعْ ويعقبها فَرجْ ..؟ مؤلِم أن يظلمكَ أباكَ أو إخوتكْ وهم لايشعرونْ ..!
أنا هي .. تناسَو بأنيّ قد شَارفت الثلاثينْ دونما ضجيج طفلٍ برحميْ ،أو مملكة أعنونها . أختلفُ عن كل النساء لأني بقلبٍ مثقَوبْ ،نعم مثقَوبْ ولايجيد أحدٌ أن يرقعّه سِواه .كل منتصف لـ فبرايرْ يزدادُ إتساعه ،وأتوسلّ للقمر رُقعة لاتشبه قلوب نساء المجّرة كلّها ..بيضاء/ حمراء/ سوداء/ خمريّة اللونْ /أو ديباجة أو كـ حريرٍ أملسْ !
أتسائَلُ كي يبدلونَ مضغهم بحجرْ .؟ وكيف يتمخّضْ بأرحامهم أجنة من حَرامْ .؟
أحتاجُ أن أختبىء تحت نفقٍ كما يفعل المتّسولونْ حين يتقاسمون ماشحذوا .. أن أصرُخْ وأفجّر وأحطّم وأنتقم من كل الأشياء التي قادتني للجنونْ إليكْ !
أن أعيد صياغة قلبي ،ومنبه ساعاتي التي هَرِمَتْ ،وأرتّبْ هندامي الرثّ ،وشعري المنعطف على أكتاف الإنتظارْ ..
كل إنكسَارْ وأنت ياقلبي بخيرْ ،وكلّ غيَاب وعينايَ في ذبَولْ ،وكّلْ مطرْ وأرضي في ذهَولْ ..