| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
مبدع جديد |
| البيانات |
| التسجيل: |
Mar 2005 |
| العضوية: |
152 |
| المشاركات: |
19 [+] |
| بمعدل : |
0.01 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| معدل التقييم: |
0 |
| نقاط التقييم: |
10 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
منتدى روائع للشعر الفصيح
مجنون ليلى,,, قيس بن الملوح
قيس بن الملوّح : مجنون ليلى
وكم قائل قد قال:ثبْ فعصيـتـه
وتلـك توبة- لعمري- لااتوبها
فيا نفسُ صبراً لست والله فاعلمي
بـأول نفس غاب عنها حبيبـها
" قيس بن ذريح "
يقولون: إن أول شاعر عربي في الحب والعشق ليس قيس بن الملوّح,أو
"مجنون ليلى".
وانما هو:عمرو بن مناة الخزاعي, لقوله في:ليلى بنت عُيينة الخزاعية :
أرى العهد من ليلى حديثاً ونائياً
هوالنأْي,لاينأى الحبيب لياليـا
هوالنأي لا أن تشحط الدار مرة
ولكن نأي الدهر أن لاتلاقيـا
بل إن عدداً من المتقولين, أنكروا وجود " مجنون ليلى" , وقالوا إنه
شخصية مخترعه, لكن شعره الرائع في ليلى, ابنة عمه,كان وسيبقى
من درر أعذب الشعر العربي وأكثر مدعاة للنبل, وهو ماجعل المهتمين
من غير العرب, ينتبهون إلى تلك القصة الغرامية التي تجاوزت شهرتها
الآفاق.
بدأ حبّ ليلى وقيس , منذ صغرهما, وصار فضاء من الأخلاق والأدب
والفن والنبل, بعدما كبرا,ثم تحول إلى قصة حب انسانية اخترقت الجعرافيا
العربية, بعد أن طاف قيس بلدان جزيرة العرب والعراق والجوار, هائمـاً
في ليلى التي أحبها منذ كان طفلاً وكانت صبية :
تعلقتُ ليلى وهي ذات ذؤابـةٍ
ولم يبدُ للأتراب من ثديها حجمُ
صغيرين نرعى البهمَ.ياليت اننا
إلى اليوم لم نكبر ولم تكبرالبهمُ
فلما اشتدّ هواهما,وطفق الناس عند الحضر والبدو يتحدثون في أمرهم,تقدم
قيس إلى عمه خاطباص ابنته, إلا أن الرجل رفض تحقيق امنية قيس, بل
إنه غالى في رفضه وتشدده, وقال إن هذه الزيجة لن تتم أبداً, فساح قيس
في الوديان والقفار,يقول في ليلى مالم يقله من قبله في ليلى الخزاعية إلا
صاحبها عمرو بن مناة الخزاعي :
تكـاد يـدي إذا مـالمستـها
وينبتُ في أطرافها الورق الخضرُ
وكانت ليلى العامرية , جميله,فصيحه,وعريقة النسبأيضاً,وهذه أسباب
اضافيه في تدله قيس بها.
ولقد سألته اعرابيات ذات يوم عن هذا الذب أعجبه في ليلى, فقال كما
تروي كتب سيرته:" كل شيء رأيته وشاهدته وسمعته منها أعجبني. والله,
ما رأيت شيئاً منها قط, إلا كان في قلبي حسناً وبقلبي عَلِقاً, ولقد جهدت أن
يُقبح منها عندي شيء,أو يسمج,أو يُعاب, لأسلو عنها,فلم أجده".
وهو الذي وصفها بقوله :
بيضاء خالصة البياض كأنها
قمر توسط جُنح ليلٍ مُبردِ
موسومة بالحسنِ ذات حواسدٍ
إن الجمال مظنة لـلحسدِ
خُودٌ إذا كثر الكلامُ تعوذتُ
بحمى الحياءِ وإن تكلمُ تقصدِ
فهي-إذن-جميلة المحاسن الجسمانيه والنفسية والأخلاقية,وكذلك شاعرة
تقول في ابن عمها ما يطيب فؤاده ويبرد جوى لواعجه عندما يستثار
في حبها. تقول :
كلانا يُظهرُ لـلنـاس بـغضـاً
وكـل عند صاحـبهِ مـكينُ
تـبلّغنـا العـيون بـما أردنـا
وفي القـلبين ثـمّ هوى دفينُ
واسرار الملاحظ لـيس تُخـفى
إذا نطقت بما تُخفي العيـونُ
ولهذا, ولغيره أيضاً,جُن قيس بليلى,حتى لقبه الناس:"بمجنون ليلى",
بعدما سموه قبلاً:"قيس ليلى".
وهناك من يقول إن قيساً هو اختار لقبه الأخير :
مابـالُ قلبـك,يامجنون,قد خُلـعا
في حبُّ منْ لاترى في نيله طمعا
الحبُّ والودُّ نيـطا بالفـؤاد لـها
فأصبحا في فؤادي ثابتـين معـاً
وهكذا صار مجنون ليلى,مجنون الزمان,وقلده كثير من العاشقين, وامتدت
سيرته وقصة حبه إلى ايامنا هذه, وهي التي بتدأت(68) هجريه بقليل,حتى
صارت موئلاً يحج إليه الكتاب والشعـراء الباحثون من بـلاد الفرنجـة
والسودان والصُفر, ويتداولها شعراء اوروبا بعد القرون المظلمة,
إلى جانب "ألـف ليلـة وليلـة" وغـيرها مـن كتـب السيرة الـعربيـة.
ولاتصدف كتاباً قديماً أو حديثاً في الحب العربي, إلا تجده متوجا بقصة حب
"مجنون ليلى", ومن ابداع من اقتفى أثر قيس, الفرنسي:لويس اراجون,
في كتابه "مجنون الزا" ذائع الصيت, الذي يكاد ان يكون طبعة فرنسية,
لقصة حب عربية.
وهنا "الفائدة الأولى" في هذا المجال,لأنها تقدم لغير العرب,رقة العربي,
وعفته, وشهامته,ومروءته,وإيثاره,فهو يرى في ستر محبوبته خيراً
عميماً لنفسه على الرغم من مرارة البعد,وهويتكلم على هواه لمعشوقته,
لئلا يتخذه المبغضون والحاسدون سبباً في الاساءه إلى طرفي العلاقه.
بل إن هؤلاء رأوا في قصة "مجنون ليلى" آخر ما ابدعته العاطفه الانسانيه
الشريفة,من الإيثار والتضحية المتقصد,كما يشير إلى ذلك الفرنسي:
شاتو بريان...
وميدان اختبار تضحية قيس,كان زواج ليلىمن: ورد الثقفي,على رغبة منها
,على غير رغبة منها , كماهو معروف.
فكان قيس يتنفس حب صاحبته كما يتنفس الهواء, أو يقول شعراً يعرفه
الغادون والراجعون, بأنه رسالة قلب إلى قلب :
وكـأنّ القلـب ليلـة يُغـدى
بليـلى العـامرية أو يُـراحُ
قُطـاة عـزها شَـركٌ فباتـتْ
تجـاذبـه,وقـد علق الجناح
ولقد وقع قلبه في الشرك, مثل طير قاده حظه العاثر إلى هذا المصير,فلا
يملك إلا تحريك جناحه,عله يجد من يساعده على الطيران مرة أخرى,
ليبحث عن معشوقته الأزلية, التي يفتكرها حتى وهو قائم للصلوات :
يميناً إذا كانت يميناً وإن تكـنْ
شمالاً ينازعني الهوا عن شماليا
هي السحرُ,إلا ان السحر رُقيةٌ
واني لاألقي لها الدهـر راقيـا
أراني إذا صليت,يممت نحوها
بوجهي,وإن كان المصلى ورائيا
ومابي إشراك ولكـن حبـها
كعود الشجا أعيا الطبيب المداويا
حاشى لله,ان يكون الفتى مشركاً, لكنه الوجد يفيض به, فيقول كلاماً
لايقوله إلا إئمة المحبة والعرفان.
وما أجمل حب قيس ولاكن لا إلاحد الجنون......
أعتذر على الاطاله ولاكني اختصرة قدر المستطاع وهذا ما خرج مني ...
التعديل الأخير تم بواسطة قلم رصاص؟ ; 06-04-2008 الساعة 09:39 AM
|