موضوع اجتماعي هام وقلَّ من بحثه وبسط بساطه وفنده وألقى عليه الضوء للأسف.هذا الموضوع يحذرنا من التمادي لتجاوز الخطوط الحمراء بالعلاقات بيننا, وقديماً قيل( إن كان صاحبك عسل فلا تأكله كله) أي الزم صاحبك ولا تسرف في استغلاله لدرجة شديدة أي حافظ على علاقتك كما تحافظ على زجاج قابل للكسر, وقال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بما معناه النساء كالقوارير واستوصوا بهن خيراً,لأنهن رقيقات الطبائع ومن السهل كسرهن وزعلهن وبالتالي لايصلح جبرهن, وهنا للوقاية بنفس الموضوع.وأعلم من خلال مهنتي كطبيب إخصائي جراحة عظام منذ ربع قرن بأن العظام إن كسرت يسهل جبرها وتندمل وربما لا تترك أي أثر, لكن,كسر الخواطر والقلوب لها شأن آخر فليس من السهل تجبيرها ووربما لا تنجبر وربما تأخذ وقتاً طويلاً وإن كان من الزوج فربما يدفع الزوج ثمن جَرْحه لزوجته غالياً, فلا يرضيها إلا الشيء الفلاني والهدية الفلانية وإن كانت الزوجة ذكية فإنها تعرف كيف تستغل زوجها الذي جرحها وهنا تخرج عن طاعته وربما لدرجة الحرد والانفصال المؤقت لتجلس أياما وليالي عند أهلها,ووفود ذاهبة ووفود راجعة للمصالحة وكل هذا من تجريح تافه, ومن عمل شيطان خناس.فالوقاية خير من قنطار علاج. تأملوا معي أخلاق الرسول الكريم مع أم المؤمنين عائشة والمبرئة من فوق سبع سماوات ومن الله رب العزة والجلالة عندما انتشر حديث الإفك وتقطب وجهه صلى الله عليه وسلم وحزن ولمست الحزن على وجهه رغم أنه لم يكلمها ببنت شفة مزعجة, بل يسأل عنها بالإشارة (هاتيك) وهنا كان رد فعلها أن خرجت لبيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه والدها محافظة على نفسها خشية التجريح الذي لم يحصل من الرسول الكريم طيلة الفترة والتي طالت إلى أسابيع إلى أن نزلت آيات التبرئه. وهكذا نتعلم(ولكم في رسول الله أسوة حسنة)
جزاك الله خيرا أخت مها المشرفة ودمت بخير...وكان تعليق الأخ قلم رصاص رائعاً...