08-24-2008, 06:31 PM
|
المشاركة رقم: 1 (permalink)
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
مشرف سابق |
| البيانات |
| التسجيل: |
May 2008 |
| العضوية: |
7405 |
| العمر: |
68 |
| المشاركات: |
208 [+] |
| بمعدل : |
0.15 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| معدل التقييم: |
6 |
| نقاط التقييم: |
20 |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
منتدى روائع الإسلامي
أحبتي التوبة والإستغفار قبل قدوم رمضان إلينا هلموا إليها,

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له إرغاماً لمن جحد بهِ وكفر ,
وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيهُ وخليله
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا
( محمد ) وعلى أله وصحبه أجمعين ,
من إعتمد على علمهِ ضل
ومن إعتمد على عقلهِ إختل
ومن إعتمد على سلطانهِ ذل
ومن إعتمد على مالهِ قل
ومن إعتمد على الناس مل
ومن إعتمد على الله
فلا ضلَ ولا إختلَ ولا ذلَ ولا قلَ ولا مل
ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أيها الأخوات والأخوة :
يقول الله سبحانه وتعالى بكتابه العزيز:
(قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله
إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) الزمر 53
وقد قال الأمام النووي رحمه الله تعالى:
حتى تصح التوبة لا بد لها من ثلاثة شروط:
الأول :الإقلاع عن المعصية
الثاني:الندم على فعل المعصية
والثالث:العزم ألا يعود إليها فيما بقي من عمره
هذا إذا كانت المعصية بين العبد وربه
أما إذا كانت المعصية تتعلق بحق من حقوق العباد
فينبغي على العبد إضافة للشروط الثلاث أعلاه
أن يبرأ من حق صاحبها
فإن كان مالاً رده إليه
وإن كان قذفه أو نحو ذلك مكنه من الحدّ أو طلب منه العفو حتى يرضى
وإن كان غيبة استحله منها
وإن تعذر الوصول إليه أو خاف أن تزداد العلاقة بينهما سوءا
فإنه يكثر له من الدعاء بظهر الغيب
فإذا توفرت تلك الشروط صحت التوبة إن شاء الله تعالى
وما أحوج المسلم اليوم أن يبادر إلى الله تعالى بتوبة نصوحا
لكي يستقبل شهر رمضان بالتوبة والمغفرة
وبهمة طيبة عالية لطاعة الله عز وجل
ومن رحمة الله لعباده أنهم إذا أخطأوا ثم تابوا واستغفروا
فإن الله يقبل توبتهم ويغفر ذنبهم
وكثير من الآيات القرأنية حث الله فيها عباده على التوبة والإستقامة
قال الله عزوجل :
(وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور 31
وقال أيضاَ :
(وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) الشورى 25
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار
ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مفربها ) مسلم
(يبسط يده أي يبسط رحمته )
وفي الحديث القدسي قال :
(يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار
وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم) مسلم
أيها الأخوات والأخوة :
ماأصاب هذه الأمة قلة في المياه
تصحر بالأراضي والبلدان
إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي
نهر بردى بدمشق
من يزوره اليوم يراه قطعة من الأرض أصبحت قاحلة
بعد أن كانت تجري فيه المياه العذبة
وتتغنى على جنباته البلابل والعصافير والطيور
لكن العباد عندما أقاموا المنتزهات على ضفاف بردى
من أجل الراقصات المنحلات ذهبت هذه النعمة
وأصبحت الغوطة الشرقية وسميت بهذا (بالغوطة )
لأن أشجارها تحجب أشعة الشمس من كثرتها
بدأت بالتصحر يوما بعد يوم وعاماً بعد عام
وبهذا القحط والجفاف سوف نرى الغوطة خاوية على عروشها
وقد قال الله سبحانه وتعالى :
(وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان
فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) النحل 112
قلة بالأمطار
جفاف بالآبار والأنهار
كل ذلك بسبب ذنوبنا
بسبب معاصينا
بسبب غفلتنا عن الله عزوجل
بسبب منع الزكاة لكثير من الأغنياء
تعالوا نستقرىء التاريخ في قبرص
نرى أبو الدردار يبكي بكاءً شديداً يوم فتح المسلمون قبرص
فقال له أحدهم:أتبكي في يوم ٍ أعز الله الأسلام والمسلمين
فقال لهم :إنما أبكي لهوان الخلق على الله فبينما هي أمة قاهرة قادرة
إذ عصت أمر ربها فصارت إلى ما ترى
ونحن إن عصينا ربنا وتركنا ديننا سوف نصبح ما آلوا إليه
الذنوب تهدم الأمم والشعوب
والتمادي والطغيان لا يزيد العباد إلا ذلاً وكفراً وبأساً وعذاباً شديداً من الله تعالى
من أجل ذلك حثنا الله تعالى على التوبة والإنابة والإستقامة
وكان الخلف الصالح يستغفرون لأنهم قدعلموا أن الذنوب
تمحق البركة من المال والأرض والولد والطعام والشراب
فلنبادر من اليوم التوبة الصادقة الصدوقة
عن أعمالنا التي أبعدتنا عن ديننا وربنا عزوجل
أيها الأخوات والأخوة :
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
((والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) ) آل عمران
وقال الله تعالى على لسان نبي الله نوح عليه السلام :
(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً *) نوح 10 ــ 12
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
(يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة) مسلم
وقد قال الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه شعيب عليه السلام :
(ويا قومِ لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح
أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد *
واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود *) هود 89 ــ 90
لذلك دعانا ربنا إلى التوبة والإستغفار
وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون
أتى رجلٌ إلى الحسن البصري رحمه الله تعالى يشكو له القحط والجفاف
فقال له : استغفر الله
ثم جاءه رجل آخر يشكو الفقر وقلة المال
فقال له : استغفر الله
ثم جاءه آخر يشكو له عدم الإنجاب
فقال له : استغفر الله
فقال له من يجلس في مجلسه كل من سألك قلت (استغفر الله )
فتلى الحسن البصري :
(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً *) نوح 10 ــ 12
زلزال سونامي الذي ضرب البحر في القاع
وقد قال العلماء لو كانت الضربة مركزها على اليابسة
لأزالت الكرة الأرضية بأسرها
وقد أتاهم العذاب وهم يلعبون على شاطىء البحر في الضحى وسط النهار
وكانت المياه تجري من البحرعلى اليابسة لمسافة خمسين كلم
وكانت الكارثة والعذاب
وقال الله تعالى:
(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) الروم 41
أراد ربنا سبحانه وتعالى بأية عظيمة وعذاب شديد في البلاد الأجنبية والأوربية
لتكون عبرة ودرساً للمسلمين
وليعلم من إيمانه ضعبف
أن الله سبحانه وتعالى لا يحارب ولا يعاند
فما هو الحل السليم ؟؟
الحل والمفتاح بيد العبد فإذا تاب واستقام
فإن الله سبحانه وتعالى يقابله بالتوبة والرحمة والمغفرة والعطاء
والفضيل بن عياض الذي كان شاطراً (أي قاطعاً للطريق )
شاطر باللغة العربية أي قاطع للطريق
فإذا أردتم أن تشجعوا أحد أبناءكم فلا تقل له (شاطر)بل قل له ( مجتهد )
وفي يوم من الأيام سولت له نفس الفضيل أن يسطو على بيت جارية شغف قلبه بحبها
وفي ظلمات الليل وقف الفضيل على جدار بيتها ليعتدي عليها
وإذا بقارىء القرأن يقرأ قوله تعالى :
(الم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق) الحديد 16
فنزلت هذه الأية كالصاعقة على قلب الفضيل بكى وهو على الجدار وقال بلى والله قد آن
ونزل من على الجدار وإذا به يسمع رجلين يقول احدهما للآخر
أنتظر لا تخرج ليلاً فإن الفضيل بالطريق يقطع علينا
فقال الفضيل وهو يبكي :اخرجوا فأنتم الأمنون والله إن الفضيل قد تاب إلى الله
أيها الأخوات والإخوة :
نحن على أبواب شهر رمضان المبارك
ونحن على ابواب الشتاء
وقد مر صيف قاحط كثيراً من البيوت تعاني من قلة المياه او فقدانها
وكثيرٌ من الأراضي الزراعية قد جفت والموسم الزراعي هذا العام كان سيئاً
وكثيرٌ من مربي المواشي باعوا مواشيهم بسبب غلاء ثمن الأعلاف
لأن المراعي كانت قليلة وقاسية
فهل نعتبر
هل نتعظ
وهل نرجع إلى الله بقلوب خاشعة وتوبة خالصة
لاسيما ونحن سوف نستقبل شهر رمضان شهر الطاعة والرحمة والمغفرة والرضوان
هذا الشهر الكريم الذي تحن القلوب إلى باريها
هذا الشهر الكريم الذي سيأتينا بحرارة عاليةٍ من الجو
وما أحوجنا أن نستقبله بحرارة من الإيمان
أم سيكون شهر رمضان هذا العام كما في العام الماضي
شهر الحفلات والمسلسلات والمسابقات على القنوات الفضائية الهابطة
إن ربنا لا يحارب ولا يعاند وهو غنيٌ عن عباده
(ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) فاطر 15
أيها الأخوات والأخوة :
لنا أن نتمسك بديننا وبعقيدتنا وبقرأننا وبسنة نبينا صلى الله عليه وسلم
أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,
وإلى لقاء قريب بإذنه تعالى
مع تحيات أخوكم ( برنس )
|
|
|