السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فكرة القصة مستوحاة لكني انا من كتبت القصة ( زمردة )
*
*
*
.....تبدأ القصة منذ أمد ليس ببعيد حيث كان هناك صديقان طلال وحمد , تزوج كلاهما في نفس السنة رزق طلال بفتاة اسماها نورا, ورزق حمد بفتى اسماه حامد وبسبب ظروف الحياة إنتقل احد الصديقين الى مدينة اخرى بعيدًا عن مدينته وصديقه لكن المراسلات لم تنقطع بينهما والسؤال عن الحال مازال قائما , مرت الايام والسنين وكبر كلا الطفلين واصبحا يافعين في مقتبل العمر, كانت نورا حالمة تحلم ان تحب وتتزوج عن حب ولهذا كانت ترفض كل من يتقدم لخطبتها وتنتظر تلك اللحظة التي تلتقي فيها بحبيبها المنتظر , أما حامد فكان لا يعترف بالحب ولا بزواج الحب وكان يقول دائما ليس في قاموسي كلمة إسمها الحب ولا كلمة إسمها الهزيمة فكل فتاة يجب ان تقع في شباكي , وكان لا يبقى مع واحدة سوى فترة قصيرة من الوقت وبعدها يتركها , وكان له صديق اسمه وسيم.
لكن لم يصادف ان التقيا ببعضهما البعض, وتشاء الصدف ان ترتاد الفتاة ( نورا ) الجامعة وبما ان الجامعة بعيدة فأرتئ الاب ان تذهب نورا للاقامة في بيت صديق العمر حمد فهو أكثر امناً لها من بيت الطالبات , وودعها الوالد على محطة القطار متمنيا لها سلامة الوصول .
وفي بيت العم حمد وصلت نورا وأستقبلت بترحاب حار ولاول مرة تعرفت بأبنهم الوحيد ( حامد ) دق قلبها من اول مرة رأته فيها , نعم انه هو من كانت تنتظره , كانا لا يفترقان يمضيان كل وقتهما معا , وحامد طبعا فرح بوجود وجه جديد في بيتهم , وبألاخص إنها فتاة , ومرت الايام والشهور وزاد تعلق نورا بحامد الى ان واتتها الشجاعة في يوم من الايام لتخبره بحقيقة مشاعرها نحوه :
نورا : حامد
حامد : نعم نورا
نورا : هل استطيع ان اخبرك بشيء ؟
حامد : طبعا بكل سرور تفضلي عزيزتي
نورا: في الحقيقة انا معجبة بك .....
حامد : اوه صحيح طبعا طبعا , ولكن انا لا اعترف بهذه المشاعر الساذجة عزيزتي كوني واقعية .
ويالصدمة فقد قابلها حامد بكل برود وجفاء انه لا يحبها كما هي تحبه , والمسألة لديه لا تتجاوز سوى حدود اللهو واللعب وقضاء وقت جميل .
صدمت نورا بتصرف حامد وما كان منها الا أن غادرت بيت العم في صباح اليوم التالي متوجهة الى خالها الذي يعيش بعيدا في مزرعة له على اطراف المدينة حيث الهدوء والسكينة , وبعض الاطفال الايتام يرعاهم على مسؤوليته الشخصية .
وعند وصولها اخبرت خالها بالذي حدث لها , وما كان من الخال الا ان هدّأ من روعها واخبرها انه لا يستحق دمعة من دموعها الغالية .
أما حامد فعاد الى خط سير حياته المعتادة لكنه بدأ يحس مؤخراً بأن هناك شيء يفتقده شيء ينقصه في حياته , نعم انها نورا, احس بحنين جارف نحوها , بدأ بالبحث عنها واخيرا وجدها, لكن كيف يذهب لرؤيتها بعد موقفه الاخير معها استنجد بصديقه وسيم ليذهب معه لرؤيتها وها هو متوجه الى مزرعة الخال لرؤية حبيبة قلبه نورا , طبعا لم يخبر صديقه بحقيقة مشاعره تجاه نورا واخبره انه ذاهب لمجرد عمل كلفه به الوالد , وصل الى المزرعة واستقبله الخال واستضافه ليبيتوا عندهم فالمكان بعيد جدا وهم بحاجة الى الراحة.
وفي صباح اليوم التالي حدث أمر غير تفكير الخال تجاه حامد , فقد احضر احد الاباء طفلا كان قد تبناه وانه يرفض هذا الطفل , لانه اصبح معاقا بسبب مرض الّم به , ثار ثوران حامد على الاب وكاد ان يرديه قتيلا بسبب ما كان منه من تصرف تجاه الطفل المتبنى وتحامل على الاب كثيرا , وهنا ادرك الخال ان نورا كانت محقة بحبها له فهو يستحق هذا الحب فأنه انسان جيد .
الخال: حامد
حامد: نعم يا خالي
الخال : لما لا تبقون عندنا اسبوعا فالجو جميل هنا وستحبانه
حامد لم يصدق ذلك ووافق على الفور
لكن نورا تتجاهله دائما ولا تتحدث اليه كثيرا , بعد ثلاثة ايام طلب وسيم يد نورا للزواج ووافقت نورا على الفور وكان الجميع سعداء جدا بالخبر الا شخصا واحدا نعم إنه ( حامد ), احس حامد بأنه خسرها لم يملك الشجاعة الكافية ليعترف بحبه لها وعاد الى المنزل منكسرا مهزوما لايصدق ما حدث معه من هول الصدمة تغيرت احواله بدا حزينا شاردا لا يفكر الا بـ نورا ويتوق اليها كثيرا لا يدري ماذا يفعل .
اتصل الخال يدعوهم لحضور حفل زفاف نورا ووسيم لم يوافق حامد على الذهاب واعتذر من الخال .
وهنا زفت له امه خبرا جميلا
الام : ابني حبيبي لقد وجدت لك عروسا جميلة جدا وهي احدى قريباتي ما رأيك ؟
حامد : بتثقل ( مثلما تحبين أمي افعلي ما تشائين )
هام على وجهه من كثرة الالم والحزن وغبائه الذي بسببه خسر حبيبته
لاحظ الاب ذلك وسئله :
الاب : ولدي ما بك ؟
حامد : احبها
الاب : نعم طبعا العروس انها جميلة جدا !؟
حامد : لا , اقصد نورا احبها كثيرا انها حياتي , توجد الحياة حيث توجد نورا , الامل حيث توجد نورا , الفرح حيث توجد نورا , نورا نورا نورا ..............انهمرت دموعه من فرط حزنه ولوعة قلبه
الاب : اذهب وأخبرها بمشاعرك وحقيقة احساسك , اذهب هيا ...
حامد : لا استطيع فـ غداً يوم زفافها , لقد فات الوقت على ذلك
الاب: لا لم يفت , اذهب واخبرها قبل ان تخسر احساساً جميلاً تتحسر عليه العمر بطوله .
انطلق حامد باقصى سرعة الى المزرعة , لقد كانت الطريق طويلة جدا لا تكاد تنتهي , ياه اخيرا لقد وصلت , فتح باب السيارة راكضا اليها ليخبرها بحبه .
حامد :خالي اين نورا ؟
الخال: اوه حامد اهلا بك ولدي ان نورا في غرفتها تتجهز للحفل .
حامد : هل استطيع رؤيتها ؟
الخال : بالطبع فأنت مثل اخيها, اذهب اليها انها في الغرفة
حامد مسرعا الى الغرفة وصل اخيرا انها في غاية الجمال والاناقة كأنها البدر في ليلة تمامه .
حامد : نورا اريد ان أخبرك أمرا
نورا : لا لا تقل اعرف ما تريد قوله لقد فات الاوان جئت متأخرا كثيرا فأنا سأتزوج الان .
تغادر نورا الغرفة متوجهة الى الزوج المنتظر وتقام مراسيم الزواج ويعقد القِران وحامد لا يصدق ما يجري وهو ينظر الى حبيبته التي ترتدي البرقع الى جانب زوجها المرتقب .
بدأت الدموع تنهمر من عيني حامد وهو ينظر اليها كأن نهرا من الدموع تجري على خديه , ويقول يا ليتني امنح فرصة اخرى لابوح بحبي لك يا نورا يا ليتني .....
الخال يسمع ما يقوله حامد فهو واقف بجواره ما رأيك لو منحتك هذه الفرصة ؟
حامد : ماذا ؟ كيف ؟
الخال: يا ولد انا كاتب هذه السيناريو و التأليف و الاخراج وانا أمنحك هذه الفرصة
وهنا يتقدم وسيم صديقه ويقول حامد الا تبارك لي و لعروسي؟ وهنا يرفع البرقع عن رأس عروسها فهي فتاة اخرى غير نورا
حامد

مصدوم ) لا يدري ماذا يقول
الخال: لقد رأيت فيك انسانا ممتازا تصلح زوجا لنورا فقد كانت نورا محقة بحبها لك ولم استطع ان اقف مكتوف اليدين , وهذا الذي حصل هو من تدبيري ونورا طبعا لم تكن موافقة ولكن اجبرناها على التمثيل معنا , لكن بالطبع زواج صديقك وسيم هو حقيقي لكن اقنعناك فقط بأنه سيتزوج من نورا , ووالداك كانا على علم بالموضوع ايضا , وها هي نورا انها تبعد عنك امتارا فقط انظر الى يمينك
نورا: حامد
حامد لا يصدق ما تراه عيناه انها نورا ليست العروس يا لي من محظوظ يقترب منها وهي كذلك تقترب منه ينظر اليها بشوق, ثم فجأة يقول انت؟ كيف تفعلين ذلك ؟ وتتغير ملامحه ونورا ترد عليه انت السبب... انت يا بليد المشاعر والاحاسيس ....
وفجأة تتغير ملامحه من جديد ويسكت لبرهة ثم يقول لها وعيناه في عيناها ( احبك ) وتبادره القول ( كم انتظرتك لتقولها) احبك أيضا ويتم الفرح والسرور ويتزوجا .
وبهذا تنتهي قصتنا ارجو ان تنال اعجابكم
اختكم زمردة