كان هناك رجل أصم وكان له جار يحبه ويحترمه ..
وذات يوم مرض هذا الجار فقال الأصم :
وجب عليّ زيارته ..
وقبل أن يذهب لزيارة جاره المريض قال في نفسه :
يجب أن اقرر التفاهم بيني وبين جاري .. وان أجهز إجاباتي له قبل أن اذهب إليه ..
لأن جاري سوف يتكلم ولن أستطيع أن اسمع ما يقول ..
لذلك سوف أجهز أسئلتي له والإجابات المتوقعة منه عليها ..
أني سوف أسال جاري عن حاله فيقول لي الحمد لله والشكر فأقول له شكرا لله
فأقول له ماذا تغديت ؟ فيقول لي رز ولحم فأقول له بالهناء والشفاء
فأقول له من هو طبيبك ؟ فيقول الدكتور احمد فأقول انه طبيب جيد ومادام هو طبيبك
فسوف يتحسن حالك فلقد جربنا علاجه
وهكذا اعد الأصم الأسئلة التي سوف يسألها جاره
والإجابات التي يتوقعه أن يقولها وأجابته هو عليها ..
وعندما دخل الأصم على المريض سأله :
كيف حالك ؟
قال المريض :
إنني أموت .
فقال الأصم :
الحمد لله .
فقال الأصم :
ماذا كان غدائك ؟
فقال المريض :
سما .
فقال الأصم :
بالهناء والشفاء
ثم قال الأصم :
ومن هو طبيبك ؟
قال المريض :
عزرائيل .. فاذهب عني
فقال الأصم :
انه طبيب مبروك فالله يبارك لك فيه
ثم ودع الأصم المريض وخرج من منزله وهو يعتقد بأنه قد أدى
الواجب الذي عليه من حق عيادة المريض والتهوين عليه ..
صحيح ان كثير ردود منا حتى لو كانت عفوية فانها تزعج
من يسمعنا وتؤلمه .. فوجب علينا الحذر