=
=
=
=
=
=
الـسـلامـ عليـكمـ ..،
بيـنمـا أنـا فـي أوجِ طفـولتـي ..،
كـنتُ دائمـاً أمـر عـلى رفقـتي لألعـب مـعهمـ بـعض الألعـاب ..،
كنـا لا نهـتمـ للتعب..،
نلـعب فـي اللـيل و فـي النـهار ..،
لا يـثـبرنـا أي شـيء ..،
همـنا الوحيـد كـان اللعـب و المـرح ..،
كنـت شـقيـة كـسـائـر الأطـفـال ..،
ذات مـرة فـي قريتـي الصغـيرة ..،
كـعادتـي مـع الاطفـال فـي الحـي هممـتُ بالـخروج..،
و بـعد أن أعيـانـا التعـب مـن كثـرة اللـعب بالـرمـال و الكـرة ..،
رجـعت إلـى المنـزل ..،
استـوقفـني عجـوز ..،
رأيتـه جـالسـاً تـحتَ جـذع شـجرة يسـتظـل بظـلها ..،
كـان صـامـتاً و شـكله يـوحـي بـالـحزن ..،
مشـيت عنـه ..،
و فـي كـل يـومـ أراه أستغـرب !!
كـان يـأتي بنـفس الوقـت في كـل يـوم ..
فـي أحد الأيـامـ ..
ذهبـت اليـه لأسـاله عـن ضـالتـه المنشـودة ..،
- يـا عمـ لمـَ أنـتَ جـالس هنـا وحيـداً ..؟
فقـال لي :
-يـا ابنـتي أنـا فعـلت الخـير و زرعـت هـذه الشـجرة الطيـبة و الآن أينـعت بالثمـار و هـا أنا أنتـظر مـا تـجود بـه الشـجرة عـليّ..
استغـربت كثيـراً :
- كيـف ..؟ الا تستـطيـع ان تقطـف مـنها مـا تريـد و تمشـي ..؟
فقـال :
- لا بـل أنتـظرها لتعطـينـي حصـتي .. لا أستـطيع أن آخـذ مـا هـو ليـس بمـلكـي ..!
كـنت طفـلة و لمـ أفهـمـ مـا يقصـده ..،
كيـف يـزرع شيـئـاً و يـقول انه ليـس بملـكه ..؟
فهـرولت ضـاحكـة الـى المـنزل .. خـلته خـرفـاً لشـدة كـهولـته ..
و مـرت الأيامـ
و رحـل العجـوز الطيـب ..،
و جـلسـت أستـذكـر تـحت شـجرته مـا كـان يقـوله ..،
و الآن بـعد أن كبـرت ..،
فهمـت بـأن الذي يـقصـده هـو انـه ينتـظر القـدر ومـا يخبـأه لـه ..،
ينـتظـر بـصمـت ..
ينـتظـر و يـحصـل عـلى نصيـبه ..،
لا يـركـض وراء أرزاق الآخـريـن..،
فـهـل فهمـتمـ أنتـمـ حـكمـته ..؟
أي لكـل مجـتهـد نصـيب ^_^
مـودّتـي