السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواني الاعزاء
انطلق قبل أيام قليلة و بعد طول انتظار البرنامج الهادف في قناة الحشمة و العفاف و ببطولة سور الاحتشام العظيم الفنانة الكبيرة هيفاء وهبي . بداعرض برنامج الوادي هذا البرنامج الذي ينتمي إلى ما يعرف بتلفزيون الواقع او الريلتي تف و كما كان متوقعا استمرت هذه القناة في دورها الهدام الذي مافتئت تقوم به في القضاء على ما تبقى من القيم الاخلاقية و الاسس الشرعية .
فالبرنامج كما قرات هو النسخة المعربة لبرنامج سويدي وكما ذكر لي أحد أصدقائي بان مجموعة من مشاهير الشاشة يتبارون في أشياء اقل ما يقال عنها بأنها مجموعة من التفاهات و السخافات كأن يقوم المشاركون بتنظيف روث الابقار . المشكلة ان الكثير منا لا يزال يتابع هذه البرامج و بشغف رغم ما تعرضه من مشاهد فيها من الإسفاف ما لا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال .
لاشك انه عندما نقلد من هو أنجح منا ومن سبقنا فلا ضير في ذلك بل هو امر جيد و لكن هذا التقليد يجب ألا يلغي خصوصياتك و مبادئك . لماذا لم نقلد من برامج الواقع التي يعج بها فضاء الغرب إلا النشاز و الذي يفت في مقومات المجتمع و ينخر في بنيانه أبات كل همنا أن نشاهد هيفاء كل يوم و أن نختار نجم المستقبل طبعا في الغناء و الرقص و التمثيل و كاننا في هذا الجزء من العالم لانريد لأبنائنا إلا أن يكونا ضمن هؤلاء الثلاثة .
لماذا لا يكون هناك برنامج للمخترعين الصغار و الموهوبين او حتى للشعراء و للأدباء و المبدعين في مجال الملتميديا . اعلم ان هذه المجالات لاتحظى بهامش كبير من الترفيه و التسلية و لكن هناك هدف أسمى و ثق بانه يمكن أن تخرج هذه البرامج بشكل جذاب ومشيق و ملفت للمتابعين و بالتالي يزيد من شعبية البرامج و متابعيها .
المشكلة اننا عندما أخذنا النسخة السويدية نسينا أو تناسينا ان هذه الامور و الشاهد بالنسبة للمتلقي السويدي أو الغرب بكل عام هو امر طبيعي في مجتمع منفتح . و لكن عندما تاتي بهذا البرنامج على مجتمعات محافظة ولها مستوى اخلاقي مرتفع فهنا تكمن المشكلة فإما نلغي خصوصيتنا و هذه مصيبة كبرى و تؤدي على حدوث انحرافات خطيرة لدى المتلقين وخاصة المراهقين _ و نحن في مجتمعات للآسف يزيد فيها حد سن المراهقة _ و هم أغلب المتابعين لهذه البرنامج . حيث يحدث لهم نوع من الفصام بين تعاليم دينهم و وعادات مجتمعهم من جهة وبين خطاب البرامج الذي يهاجم رغباتهم الغريزية و يجعلهم في صراع كبير غالبا ما ينتهي بحالة من النفاق فتراه يشتم هذا البرنامج و هذه الفنانة و لكن ماتلبث ان تراه متسمراً امام التلفاز يشاهد البرنامج و بشغف منقطع النظير .
المشكلة كبيرة و قد تؤدي على نتائج وخيمة إجتماعيا و اقتصاديا و انظروا كم ينفق للتصويت للإبقاء على هذا المتسابق او طرد ذاك . ثم حتى لو أخذناها من ناحية مهنية بحتة فالبقاء ليس للأصلح و لكن لمن يملك اصواتاً اكثر من مشاهدين قد لا يفقه اكثرهم معايير الفن كما ترى في سوبر ستار او ستار أكاديمي و لكن يلعب التعصب لعبته
.
أحب ان أختم بان الزيادة في إغلاق مجتمعاتنا الناتجة عن عادات الدين منها براء هي احد اسباب الهرولة وراء هذه البرامج .
يا إلهي كم اكره هذه الهيفاء وهبي .
اسف على الإطالة و ان لاأكون قد ازعجتكم
و نبهوني إن أخطئت واتحفوني بردودكم .
و السلام ختام